تاريخ جزر البحر الأحمر جزيرة عيري الريح

     



   تاريخ جزيرة عيري أو جزيرة الريح

سميت كذلك للرياح القوية المستمرة التي تهب عليها من البحر من تجاه رأس الشيطان (رأس حدربا) وهي تشبه نجمة البحر في شكلها ، لا تبعد سوي كلم واحد عن الساحل عند ادني جزر وتتسع هذه المسافة عند اعلي مد للبحر وتبعد نحو 111 ميل بحري (204كلم) باتجاه  ْ140 عن بورتسودان ، يبلغ طولها نحو 6كلم واكبر عرض نحو 4كلم وهي لا تبعد سوي بضع كيلومترات  جنوب خور نورات ، تقع جزيرة عيري شرق ميناء عقيق  وهي محاطة بالجزر المرجانية والشعاب وكانت مرتبطة بالبر الساحلي بطريق يمكن أن يخاض بالابل للشاطي وعبر هذا الطريق كانت تعبر الإبل للرعي في الجزيرة وخارجها في الشواطئ البرية بجهة شبه جزيرة كلفية
من أهم معالمها :----
وجود كهوف كلسية
وجود آثار ومباني لقصور ومعابد قديمة
وجود مدافن ومقابر  اثرية.
توجد بالجزيرة كهوف غريبة مبنية بحجارة الشعب المرجانية الكلسية وتستخدم كخزانات مياه الأمطار.
تاريخ جزيرة عيري :-----
* رحلة كروفورت :
في القرن التاسع عشر قام عدد من الرحالة والمكتشفين بمسح ساحل البحر الأحمر
وأثناء بحثه عن ميناء ( بطليموس ثيرون)
توصل كروفورت الي أطلال ميناء قديم وهو عقيق وكانت في مدخله جزيرة الريح عيري والتي اعتبرها كنز أثري لوجود أطلال وخرائب مدينة قديمة بقصورها ومعابدها وكهوفها الكلسية التي أثارت إعجابه وأكد المستكشف كروفورت بأنها إحدى اقدم موانئ البطالسة الرومان وان عقيق هي ميناء بطليموس ثيرون التي أنشأها لجلب الفيلة والزرافات والعاج سن الفيل وريش النعام حيث أن وادي بركة كانت تنتشر فيه تلك الأنواع.
وكذالك استخدم مرسي جزيرة عيري في تجارة البخور والاخشاب العطرية كالصندل والبخور العدني وكانت ميناء يعج بالتجارة وحلقة الوصل بين موانئ بحر القلزم وبحر العرب والإسكندرية وفقد بريقه بعد تحول التجارة إلى ميناء عيذاب في الشمال الذي كان يرتبط بطرق برية وقوافل ببلاد النيل جنوب مصر أرض طيبة.
وكذلك عثر المستكشف ( هيغلين) علي أثريين ضمن خرائب عيري عليهما نقوش عربية الأولي تعود الي ٣٦٧ هجرية والثانية الي ٤٠٦ هجرية

ويعتبر تاريخ هذه الجزيرة ضارب في القدم حيث استوطنها في العصور القديمة الرومان الذين انشأو ميناء عقيق في عهد بطليموس الثاني وعبر هذه الجزيرة كانوا يجلبون الفيلة التي يستخدمونها في القتال وترسل عبر المراكب إلى الإسكندرية ومنها إلى روما وكانت الفيلة منتشرة في خور بركة ووديانه.
و هرب إليها الهكسوس وبقايا هم بعد الهزيمة المنكرة التي تلقوها من الفراعنة واستوطن الهكسوس تلك الجزيرة وبقية الجزر ومنها ابن العباس وعقيق الكبير والسهول الساحلية للبحر الأحمر ولأنها من الجزر النائية والبعيدة عن هجمات الغزاة ولديها ميزات ارتباطها بالساحل بطريق لايعرفه الا من يسكنها وقد انتشرت قبائل الهكسوس وهم ملوك الرعاة (هيك) تعني ملك و(سوس) تعني الرعاة بتلك السواحل والجزر وتنتشر مدافنهم الاسطوانية في سهل بريطي ورأس قصار وجزيرة عيري وجزيرة ابن العباس ومشاتيري وساحل عقيق وتوجد مدافنهم في درهيب
وانتشر الهكسوس في تلك السواحل واختلطوا با قوامها من العرب العاربة والشاسو.
وتنتشر الآثار للاقوام القديمة وذالك لوجد أنواع متعددة من المدافن الأثرية وهي عبارة عن المدافن الاسطوانية والدائرية والمدافن المسيحية والمدافن الإسلامية.
المدافن الاسطوانية:-----
ويكون شكلها عبارة عن الشكل الأسطواني حيث تجد وضعية المتوفي في حالة الوقوف ويدفن على طوله وتوضع الحجارة على الشكل الأسطواني.
المدافن الدائرية :-----
وتكون على شكل دائري ويتم حفرها على شكل بئر ويوضع الجثمان في شكل جلوس أو يسجي ويكون اتجاهه من الشرق إلى الغرب. وتوضع معه كل الأواني والمعدات.
المدافن المسيحية:-----
ويوضع جثمان الميت راسه  الشمال الي الجنوب.
المدافن الإسلامية :---
وتوضع الجثة متجه إلى القبلة.
ومن الآثار القديمة وجود اديرة ومعابد وقد اندثرت تماما الا من الشكل العام وهذا يشير إلى أن هذه الجزر كانت في فترات موغلة في التاريخ القديم تعج بحركة التجارة وتنقل عبرها الأفيال وسن الفيل والعطور والبخور والأخشاب والصندل وكانت تسمى بلاد بونت وكانت احدي موانئها ومراسيها القديمة.
ووصلتها الملكة حتسبشوت الملكة الفرعونية الشهيرة في الأسرة الثانية وكانت تبحث في تجارة البخور واخشاب الصندل التي تنقل إليها من الشواطئ اليمنية والأفريقية.
وكانت مزدهرة في العصور الوسطى بهذه التجارة يضاف إليها تجارة الرقيق
وكانت احدي أهم المراسي للقوارب والمراكب والسفن القادمة من اليمن ومتجه إلى الشام
ومصر وممرا هاما للتجارة البحرية القديمة.
ووردت بأسماء أخرى مثل جزيرة الريح وارخبيل الشيطان وباضع.
وفي الفترة الإسلامية كانت ملجأ لكل الهاربين في فترة الصراع الأموي العباسي وبعد انتصار العباسيين على بني أمية لجأ الأمويين للاختباء بالجزر النائية والبعيدة من سطوة العباسيين
فاستوطنت بها جماعة من الأمويين وبنو بها القصور وانشأوا عليها حكمهم وهاجر إليها اليمنيون تجارا.
واستوطن بها المنصور بن محمد بن  أبي نمي وحضر إليها باابله من جزيرة  سواكن وهو جد الالمدة وهم أبناء محمود بن الماضي بن منصور بن أبي نمي وحكمها بعد أن صاهر الأمويين.
وانجب أبناءه طارق وحالي وصابر وثابت.
ومن الثابت أن الالمدة هم أقدم من سكن الجزيرة وانتشروا في سواحلها وهم رعاة أبل
ويقول الكاتب محمد صالح ضرار في كتابه الحباب والحماسين ص145و144.
ويقول محمد صالح ضرار انه زارها ووجد خرائبها ووجد في شواهد القبور أسماء عربية إسلامية اموية تشير إلى أن من سكنها هم الامويون وانشأوا فيها القصور وحفروا فيها الكهوف لجلب مياه الأمطار وحفظها في تلك المواقع المجهزة لبقية العام وكانت خزانات للمياه العذبة.
ويضيف أن أقدم من سكن هذه الجزيرة هم الالمدة وتعبر إحدى أكبر بطون بني عامر
وأنه قد أخبره ثقاة من أهالي المنطقة وجدوده من  أنها جزيرة يقطنها  الالمدة
واخر من حكمها رجل من الالمدة يقال له فضيل بن حسين(قيئ) بن محمود المداي.
ومن المتعارف عليه عبر الثقاة أن عدقيئ وطارقيلا هم من كانوا ينتشرون في تلك النواحي وهم من قبيلة الالمدة ولازالت تلك القبائل موجودة في عقيق وكلفية وعيري وجبل تقدرا.
وقد هاجمها الجنرال البرتغالي كريستوفر الميدة في القرن الخامس عشر الميلادي إبان الهجمة البرتغالية على موانئ البحر الأحمر وحاصرها ومن ثم هاجمها ليستولي عليها ولكنه فوجئ بعدم وجود بشر عليها حيث انسحب أهلها عبر الخليج المرجاني المرتبط بها إلى البر والسواحل والجبال النائية.
ونهبها البرتغاليون وخربوها وأصبحت خرائب لاعمار بها وعندها سميت البحر المكروه وتنطق باللغة واللهجة المحلية بحر ام مكروه.
ولهذه التسمية أيضا حكاية أن آخر حاكم بها محمد بن  فضيل بن حسين قيءكان حاكما ذو بأس شديد وشوكة   وقد دفن بها فضيل بن حسين قيئ و بعد تلك الفترة هجرت الجزيرة وأصبحت خرائب والي  يومنا هذا.
وكانت حول الجزيرة أبراج وطابية لحمايتها من الهجمات الغزاة والقراصنة البحرية التي كانت منتشرة في العهود القديمة.
خراب عيري :------
هنالك العديد من الأسباب لخراب عيري منها ما اوردناه ومنها أن أسباب خرابها كان في القرن الخامس عشر الميلادي بعد انتشار وباء الطاعون وفتك بأهلها ومات أهلها بالطاعون وانتشرت عنها الحكايات والقصص لذالك من أسباب ابتعاد قبائل البجا البني عامر من البحر وعداءهم وخوفهم الشديد منه حتى أنهم لايأكلون السمك كان من أسباب ذالك انتشار أخبار الطاعون الذي أصاب أهلها و موتهم وانقطعت عن محيطها وخوف البني عامر يعود لتلك الأسباب من البحر.
ومن الأسباب أيضاً قوة الرياح والعواصف التي كانت تضرب الجزيرة في فصل الشتاء حتى أنها تعرف بجزيرة الريح وتهب العواصف والرياح الشديدة التي تؤدي إلى تدمير المساكن والمباني وهذه من أكبر الظروف الطبيعية التي أدت إلى هجرانها.
ومن الحكايات أنهَم كانوا يعتقدون أن هذه الجزر يسكنها الشيطان وكانت تسمى رأس الشيطان وذالك من اسباب ابتعادهم عنها
وخروج محمود المداي جد الالمدة بعد أن جمع أهله وابله إلى عدوبنا التي سميت على كلمته التي أطلقها عدؤبنا اي أخرجوا بنا نحو البر من الجزيرة. 
وانتشرت زريته من الطارقيلي وأبناء حسين قيأ وبطون منهم خاصة أبناء محمد ابن فضيل على سواحل عقيق وكلفية وفرجيني وتنشر على السواحل الشمالية عند سهل بريطي وجبل حليباي ورأس كسار أيضا بطون من  فرهي Firha 
إلى أن ظهر فيهم الأمير محمد بن  فضيل بن حسين قيئ بن محمود الماضي أو المداي وكان ذا شوكة عظيمة ومهابة وحكم عيري وانتعشت في عهده التجارة البحرية وتوفي بها ودفن في عيري وبعدها هجرت وأصبحت خرائب لاعمار بها.
ومن الأسباب الرئيسية لخراب تلك الجزر قلة المياه الصالحة للشرب واعتمادها على الأمطار الموسمية التي تتساقط في الشتاء ويقوموا بتخزينها في الكهوف الكلسية أصبحت الأمطار نادرة لذالك هجرها الأهالي نحو السهول الساحلية والخيران والأودية الموسمية وكان الأهلي ينتقلون بابلهم بحثاً عن المراعي.
لم تهتم عموم قبائل البني عامر بالبحر كغيرهم من البجا وقد اعطوا ظهورهم للبحر.
وعبر مئات السنين أصبحت إثر بعد عين وقد أثرت أيضا ظروف المد والجزر على الحجارة المرجانية التي كانت تربطها بالشواطئ وعبرها كانت تدخلها الإبل للرعي الا ان ارتفاعالعباسي وانشأوا فيها مملكتهم وبنيت عليها القصور على الطراز الإسلامي الأموي ويتضح من شواهد القبور التي وجدت عام 1939م عندما زارها المؤرخ محمد صالح ضرار انه وجد المستر كروفورت تلك الشواهد للقبور بأسماء اموية والأسماء هي الوليد بن أحمد بن إبان المتوفى سنة 387هجرية /997ميلادي... محمد بن ميمون بن أحمد بن الوليد405 هجرية 1015ميلادي.. كعب بن خليفة القيسي المتوفى سنة 427هجرية 1035ميلادي وحسين بن عبد الله بن سعود بن الفضل الحوفي نهاية القرن الرابع وبداية القرن الخامس وتلك هي فترة الهجرات العربية إلى تلك الجزر ويضيف صالح ضرار أن أول من سكنها رجل يقال له الماضي أو المداي وهو جد قبائل الالمدة إحدى أكبر بطون بني عامر وان شيوخ الالمدة حدثوه بأنهم سكان جزيرة عيري الأصليين ولازالت بطون الطارقيلي وهم أبناء طارق بن محمود الماضي بن المنصور وأبناء عمومتهم أبناء حسين قيأ بن محمود الماضي ينتشرون في تلك السواحل. وللجزيرة ماضي تليد وقصص تروي حيث حاصرها البرتغاليون في القرن الرابع عشر الميلادي ويقول كروفورت في مقاله المنشور 1904م تحت عنوان (بعض موانئ البحر الأحمر في السودان الانجليزي المصري) ليس هنالك اي مصدر يفيدنا عن سبب هجران أهل الجزيرة لها أو كيف تم ذالك وللاهالي روايتان في ذالك إحداهما تذكر بأنه حدثت مجاعة في الجزيرة فهجرها أهلها نحو الشواطئ والسواحل القريبة منها اما الرواية الأخرى فتذكر أن بني عامر غزو الجزيرة وخربوها. تقع الخرائب المتبقية في بقعة من الأرض تقع في الجنوب الغربي من الجزيرة وتوجد بقايا جدران كثيرة ومنازل وخزانات مياه ويمكن للمرء أن يحدد خطوط شوارع المدينة دون كبير عناء ونجد المنازل مبنية من حجارة مرجانية منحوتة في شكل مكعبات بلوكات وقد وضعت على خرصانة أو مونة. ويبدو أن الجدران الأكبر تختص بالقصور وخلف هذه الخرائب في شكل نصف دائري من الناحية الشمالية الشرقية نرى سلسلة من التلال وقد ارتفعت نحو 30قدما وقد حفر الرجال الذين كانوا معي خندقا في إحدى التلال الكبيرة وقالوا انه يخفى تحتهرقصر الحاكم و جدو بعضذ عظام الحيوانات الأليفة والصدقات وأجزاء من الفخار وبعض الصيني المملع وقطع الزجاج وقد عددت أكثر من مائة خزان ويبدو أنها خزانات لمياه الأمطار وفي شمالي الخرائب نجد المقبرة الأثرية القديمة ووجدت أربعة وعشرون قطعة من الشواهد منها سبع قطع من الأحجار المرجانية اما البقية من أحجار felsite وقد وضعت أربعة من تلك الشواهد في متحف الخرطوم مع بقايا الفخار والزجاج ومن هذه الأنقاض التي وجدتها فإنه بودي أن أعلن بأنها تعطي صورة وضاءة عن قدرة هؤلاء المسلمين الأوائل وعن بعد نظرهم وقدرتهم على التنظيم مما جعلهم قادرين على التوسع ليس على أراضي البحر الأبيض المتوسط المعروفة جيدا أو على طرق الأراضي الآسيوية ولكن أيضا في الأراضي الواقعة على سواحل أفريقيا هذه القدرة كانت تتحلى بها هذه الأجناس التي يهتم بها علماء المصريات والعصور الوسطى) انتهى قول كروفورت.|بوابة السودان جزيرة الريح واسمها الاقدم جزيرة عيري شرق ميناء عقيق التأريخي تبلغ مساحتها ميل ×ميل وهي على شكل السرطان وترتبط بالساحل والشواطئ بخليج يمكن أن يخاض بالابل وكانت في السابق تدخل إليها الإبل للرعي. تاريخيا... سكنها الأمويين الهاربين من الحكم العباسي وانشأوا فيها مملكتهم وبنيت عليها القصور على الطراز الإسلامي الأموي ويتضح من شواهد القبور التي وجدت عام 1939م عندما زارها المؤرخ محمد صالح ضرار انه وجد المستر كروفورت تلك الشواهد للقبور بأسماء اموية والأسماء هي الوليد بن أحمد بن إبان المتوفى سنة 387هجرية /997ميلادي... محمد بن ميمون بن أحمد بن الوليد405 هجرية 1015ميلادي.. كعب بن خليفة القيسي المتوفى سنة 427هجرية 1035ميلادي وحسين بن عبد الله بن سعود بن الفضل الحوفي نهاية القرن الرابع وبداية القرن الخامس وتلك هي فترة الهجرات العربية إلى تلك الجزر ويضيف صالح ضرار أن أول من سكنها رجل يقال له الماضي أو المداي وهو جد قبائل الالمدة إحدى أكبر بطون بني عامر وان شيوخ الالمدة حدثوه بأنهم سكان جزيرة عيري الأصليين ولازالت بطون الطارقيلي وهم أبناء طارق بن محمود الماضي بن المنصور وأبناء عمومتهم أبناء حسين قيأ بن محمود الماضي ينتشرون في تلك السواحل. وللجزيرة ماضي تليد وقصص تروي حيث حاصرها البرتغاليون في القرن الرابع عشر الميلادي ويقول كروفورت في مقاله المنشور 1904م تحت عنوان (بعض موانئ البحر الأحمر في السودان الانجليزي المصري) ليس هنالك اي مصدر يفيدنا عن سبب هجران أهل الجزيرة لها أو كيف تم ذالك وللاهالي روايتان في ذالك إحداهما تذكر بأنه حدثت مجاعة في الجزيرة فهجرها أهلها نحو الشواطئ والسواحل القريبة منها اما الرواية الأخرى فتذكر أن بني عامر غزو الجزيرة وخربوها. تقع الخرائب المتبقية في بقعة من الأرض تقع في الجنوب الغربي من الجزيرة وتوجد بقايا جدران كثيرة ومنازل وخزانات مياه ويمكن للمرء أن يحدد خطوط شوارع المدينة دون كبير عناء ونجد المنازل مبنية من حجارة مرجانية منحوتة في شكل مكعبات بلوكات وقد وضعت على خرصانة أو مونة. ويبدو أن الجدران الأكبر تختص بالقصور وخلف هذه الخرائب في شكل نصف دائري من الناحية الشمالية الشرقية نرى سلسلة من التلال وقد ارتفعت نحو 30قدما وقد حفر الرجال الذين كانوا معي خندقا في إحدى التلال الكبيرة وقالوا انه يخفى تحتهرقصر الحاكم و جدو بعضذ عظام الحيوانات الأليفة والصدقات وأجزاء من الفخار وبعض الصيني المملع وقطع الزجاج وقد عددت أكثر من مائة خزان ويبدو أنها خزانات لمياه الأمطار وفي شمالي الخرائب نجد المقبرة الأثرية القديمة ووجدت أربعة وعشرون قطعة من الشواهد منها سبع قطع من الأحجار المرجانية اما البقية من أحجار felsite وقد وضعت أربعة من تلك الشواهد في متحف الخرطوم مع بقايا الفخار والزجاج ومن هذه الأنقاض التي وجدتها فإنه بودي أن أعلن بأنها تعطي صورة وضاءة عن قدرة هؤلاء المسلمين الأوائل وعن بعد نظرهم وقدرتهم على التنظيم مما جعلهم قادرين على التوسع ليس على أراضي البحر الأبيض المتوسط المعروفة جيدا أو على طرق الأراضي الآسيوية ولكن أيضا في الأراضي الواقعة على سواحل أفريقيا هذه القدرة كانت تتحلى بها هذه الأجناس التي يهتم بها علماء المصريات والعصور الوسطى) انتهى قول كروفورت.]]

[[تصنيف:بوابة السودان جزيرة الريح واسمها الاقدم جزيرة عيري شرق ميناء عقيق التأريخي تبلغ مساحتها ميل ×ميل وهي على شكل السرطان وترتبط بالساحل والشواطئ بخليج يمكن أن يخاض بالابل وكانت في السابق تدخل إليها الإبل للرعي.

ويقول عنها  ضرار صالح ضرار في كتابة هجرات القبائل العربية لوادي النيل ... (سكنها الأمويين الهاربين من الحكم العباسي وانشأوا فيها مملكتهم وبنيت عليها القصور على الطراز الإسلامي الأموي ويتضح من شواهد القبور التي وجدت عام 1939م عندما زارها المؤرخ محمد صالح ضرار انه وجد المستر كروفورت تلك الشواهد للقبور بأسماء اموية والأسماء هي الوليد بن أحمد بن إبان المتوفى سنة 387هجرية /997ميلادي... محمد بن ميمون بن أحمد بن الوليد405 هجرية 1015ميلادي.. كعب بن خليفة القيسي المتوفى سنة 427هجرية 1035ميلادي وحسين بن عبد الله بن سعود بن الفضل الحوفي نهاية القرن الرابع وبداية القرن الخامس وتلك هي فترة الهجرات العربية إلى تلك الجزر ويضيف صالح ضرار أن أول من سكنها رجل يقال له الماضي أو المداي وهو جد قبائل الالمدة إحدى أكبر بطون بني عامر وان شيوخ الالمدة حدثوه بأنهم سكان جزيرة عيري الأصليين ولازالت بطون الطارقيلي وهم أبناء طارق بن محمود الماضي بن المنصور وأبناء عمومتهم أبناء حسين قيأ بن محمود الماضي ينتشرون في تلك السواحل. وللجزيرة ماضي تليد وقصص تروي حيث حاصرها البرتغاليون في القرن الرابع عشر الميلادي ويقول كروفورت في مقاله المنشور 1904م تحت عنوان (بعض موانئ البحر الأحمر في السودان الانجليزي المصري) ليس هنالك اي مصدر يفيدنا عن سبب هجران أهل الجزيرة لها أو كيف تم ذالك وللاهالي روايتان في ذالك إحداهما تذكر بأنه حدثت مجاعة في الجزيرة فهجرها أهلها نحو الشواطئ والسواحل القريبة منها اما الرواية الأخرى فتذكر أن بني عامر غزو الجزيرة وخربوها. تقع الخرائب المتبقية في بقعة من الأرض تقع في الجنوب الغربي من الجزيرة وتوجد بقايا جدران كثيرة ومنازل وخزانات مياه ويمكن للمرء أن يحدد خطوط شوارع المدينة دون كبير عناء ونجد المنازل مبنية من حجارة مرجانية منحوتة في شكل مكعبات بلوكات وقد وضعت على خرصانة أو مونة. ويبدو أن الجدران الأكبر تختص بالقصور وخلف هذه الخرائب في شكل نصف دائري من الناحية الشمالية الشرقية نرى سلسلة من التلال وقد ارتفعت نحو 30قدما وقد حفر الرجال الذين كانوا معي خندقا في إحدى التلال الكبيرة وقالوا انه يخفى تحتهرقصر الحاكم و جدو بعضذ عظام الحيوانات الأليفة والصدقات وأجزاء من الفخار وبعض الصيني المملع وقطع الزجاج وقد عددت أكثر من مائة خزان ويبدو أنها خزانات لمياه الأمطار وفي شمالي الخرائب نجد المقبرة الأثرية القديمة ووجدت أربعة وعشرون قطعة من الشواهد منها سبع قطع من الأحجار المرجانية اما البقية من أحجار felsite وقد وضعت أربعة من تلك الشواهد في متحف الخرطوم مع بقايا الفخار والزجاج ومن هذه الأنقاض التي وجدتها فإنه بودي أن أعلن بأنها تعطي صورة وضاءة عن قدرة هؤلاء المسلمين الأوائل وعن بعد نظرهم وقدرتهم على التنظيم مما جعلهم قادرين على التوسع ليس على أراضي البحر الأبيض المتوسط المعروفة جيدا أو على طرق الأراضي الآسيوية ولكن أيضا في الأراضي الواقعة على سواحل أفريقيا هذه القدرة كانت تتحلى بها هذه الأجناس التي يهتم بها علماء المصريات والعصور الوسطى) انتهى قول كروفورت.

تعتبر جزيرة عيري شرق ميناء عقيق التأريخي من الجزر الثلاث في ارخبيل الشيطان
لاتوجد فيها أي معالم للحياة أو السكان الا من بعض مراكب الصيد الصغيرة التي يخرج بها الصيادون من كلفية ولازال الصيادون يعتقدون انها من الجزر المسكونة بالجن ويبتعدون عنها. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تاريخ العنج وامتداد دولتهم

قبائل بني عامر والتاريخ العريق

الفونج ‏وشرق ‏السودان ‏وبلاد ‏الحبشة ‏. ‏