لعنة الآلهة عند البابلين. لعنة الإله اداد (هداد)
لعنة الإله( اداد)
أن كلمة اداد أو هداد أو هدود
تعني باللغة الاشورية القديمة إله المطر أو العواصف وللمفارقة أن هذه الكلمة توازي نفس المعنى بلغة التقري وهي من اللغات السبئية القديمة أو المعروفة بالجئزية أو إحدى فروع أو لهجات السبئية المنتشرة في إرتريا وشرق السودان.
وحتى يتضح لنا المعنى تعني كلمة هداد واداد من المصدر هدود.
والهدود هو صوت الرعد
وتتردد هذه الكلمة من ضمن الاسماء للملوك والاله.
وحكمت بلقيس وقصتها المعروفة في القرآن الكريم.
واسمها كما ورد في كتب التاريخ والتراث
هي بلقيس بنت هداد بنت شر حبيل
وإذا تتبعنا الاسم هداد لايوجد الا في المكونات الناطقة بالتقري الحباب والبنى عامر والماريا وغيرهم وهو متداول بينهم حتى اليوم
وبقراءة متفحصة للحضارة البابلية والاشورية نجدها تتطابق في كثير من المسميات والأسماء مع لهجات ولغات التقري نطقا ومعنى
ونبحر سويا لسبر أغوار هذه اللغات السامية القديمة ونجد أن ماكتب في صفحة حضارة بابل
(و سمى ايضاً (اشكور) و هو اله العواصف و البرق و الرعد و الامطار
[ إذا استولى الحاكم على حقول الشعب و زرعهم ، أو أعطاها إلى الأجنبي فإن "اداد" آله العواصف سيكون له بالمرصاد و يصبه بداء خبيث ..
اما اذا استولى الحاكم على غنم و ماشية الشعب فإن "أداد" ساقي الأرض و السماء سيبيد ماشيته في مراعيها و سيجعلها طعامًا للشمس ].>
ويتضح من السرد أن كلمة هداد أو اداد إله الرعد والصواعق والعواصف والمطر هي بنفس النطق و المعنى في لغة التقري.
وينطلق بنا الحديث نحو
إله الحب في ملحمة جلجامش الاسطورية وتسمى ( شامات)
وتقريبا للفهم (شاماتكي ات قروبيي تحابرا)
وتعني (أن حبك سري في أعماق وجداني)
وشامات بلغة التقري لدى بني عامر تعني الحب العميق أو الحب الإلهي أو الحب العذري وهو الحب الذي يصل بصاحبه مرحلة الجنون
وفي ملحمة جلجامش تسمى آلهة الحب شامات بنفس النطق والمعنى
وهي قصة اسطورية تجدها في الأساطير التي تحكي عن الصراع بين الخير والشر وتجد اسماءها ومعانيها تتطابق تماما مع لغة التقري
وحتى نتعرف أكثر على أسطورة جلجامش السومرية نحاول أن نربط تلك الأسطورة باقدم اللهجات السامية في أفريقيا التقري أو السبئية القديمة.
خمبابا(عمبابو ) و(حرقماس)
___(جلجامش )___(حرقماس )
الاسطورة هي حكاية عجيبة تروي احداثا تاريخية كما تتخيلها الذاكرة الشعبية أو كما يرويها الخيال الشعبي
وهي حكاية يسودها الخيال وتبرز فيها قوي الطبيعة في شكل كائنات خارقة ويشيع استعمالها في التراث الشعبي لمختلف الامم وهي الخرافة أو حكاوي مرعبة تحكي للاطفال الاخافتهم وحتي يخلدون إلي النوم.
أن من أهم الأساطير ملحمة جلجماش وهي أسطورة سومرية مكتوبة بخط مسماري علي12 لوح طينية اكتشفت لأول مرة عام1853م في موقع أثري في نينوي با العراق وعرف الموقع بأنه المكتبة الشخصية للملك الاشوري با نيبال وكتبة المحلمة با اللغة الاكدية والتي تتلاقي في كثير من الأسماء والمعاني مع التقرايبت وهما من اقدم اللغات السامية ( وسومرية ) أصلها( شوم ارد ) وتعني البلاد السيدة وهو نفس المعني في التقري زعيم البلد أو الارض ارد وحكمها (سرجون) واسمه تعني المنتصر سرجول ولا زال اسم( أكد ) يتسمي به الناطقين با التقري ونعود إلي حديثنا حول ملحمة جلجامش جلجامش هو ملك اوراك أو الوركاء وكان ملك غير محبوب لسكان اوراك وكان جبار وكان السومريون يصفونه ويحكون عنه أن نصفه اله ونصفه بشر حسب حكايتهم الخرافية ومحور القصة في هذا الصراع ومن أهم شخصيات هذه الملحمة (انكيدو) الذي كان قويا ويعيش في الغابات وسط الحيوانات ويدافع عن حيوانات الغابة من الصيادين وحياته كانت في البرية وسمع جلجامش حكاية هذا الكائن الذي يحمي حيوانات الغابة وارد أن يقضي عليه فدبر مكيدة وأرسل إليه احدي خادمات المعبد وتسمي(شامات ) ركز في هذه الكلمة شامات وتعني اله الحب لدي السومريين وكلمة شامات تعني بلغة التقري الحب العميق ماهذا التطابق ؟انها لغة التقري الضاربة في القدم حتي تغريه وتبعده عن حياة البرية والحيوانات وبفعل تمكنت من ابعاده من حيوانات الغابة وتصارع جلجامش مع انكيدو وكان صراع شرسا وتغلب جلجامش علي انكيدو وبعدها أصبحا صديقين حميمين واتفقا علي التخلص من (خمبابا ) (عمبابو )وهو وحش في غابة الأرز وهو حارس الغابة واثناء الرحلة يري جلجامش(حرقماس )سلسلة من الكوابيس والاحلام المفزعة ولكن صديقه انكيدو والذي كان متخوفا من فكرة قتل عمبابو حارس الغابة طمئن جلجامش وعند وصولهما الغابة الارز يبداءن بقطع اشجارها وتخرج لهم (خمبابا ) ويبداء قتال شرس وعنيف في غابة الأرز وتكون الغلبة لجلجامش وانكيدو ويسقط الوحش خمبابا علي الارض ويتوسل اليهم أن لا يقتلوه ويقوم جلجماش بقتله
وبعد مصرع خمبابا حارس الغابة الذي كان وحش خرافيا ينتشر اسم جلجامش(حرقامس )ويذبع صيته وهي حكاية اسطورية طويلة وتمثل صراعات بين الخيال والخرافة وهي من اقدم الملاحم الاسطورية
وسوف نواصل سبر أغوار تلك الأساطير البابلية والسومرية والاكدية القديمة.
تعليقات
إرسال تعليق